محمد واعظ زاده الخراساني

47

حياة الإمام البروجردي

البارزين في مدينة مشهد المقدسة « 1 » أنه كان يرى سيّدنا البروجردي في النجف - وقد دخله حديثا - وهو يمشي بكل وقار واتّزان مع أنه كان شاباً . وكان الطلاب يدلّون بعضهم البعض عليه . وسمعت والدي - الذي كانت له علاقة ورابطة خاصة بالآخوند الخراساني - يقول : « أنه عندما كان يتحدث السيّد البروجردي في درس الآخوند ، فان الآخوند يقول لطلابه : اسمعوا ماذا يقول السيّد ، وإذا لم يتحدث ، فإن الأستاذ كان يلتفت إليه بعد طرح الموضوع ويقول له : عندك رأي في هذا الموضوع ؟ » . زاول سيّدنا البروجردي تدريس كتاب « الفصول » فيالنجف مضافاً إلى طلبه العلم . وكان لدرسه روعة أكثر من دروس الآخرين . مضافاً إلى ذلك ، فإنه كان - بعد درس الأستاذ - يقوم بتقرير الدرس لجمع غفير من الطلاب . وكان يحضر مضافاً إلى درس الآخوند - درس شيخ الشريعة الإصفهاني والسيّد صاحب ( العروة الوثقى ) بيد أنه كان

--> ( 1 ) - / وهو الجد الأمي للسيّد القائد آية الله الخامنئي . وقد توفي عام 1380 ه . وكان من‌أسرة « ميردامادي » الكبيرة ، ولد في النجف الأشرف ، وترعرع وأكمل دراسته فيها وتعلّم على الآخوند الخراساني وغيره ، وكان مشاركا في البحث للمغفور له آية الله العظمى السيد محسن الحكيم رضوان الله عليه - واستمرت الصداقة بينهما إلى آخر أيام حياته - ثم انتقل إلى المشهد الرضوي ، وكان يقيم الجماعة في جامع « گوهرشاد » ويدرّس تفسير القرآن الكريم طوال السنين . وقد أوذي في ملحمة « گوهرشاد » وابعد مع سائر العلماء البارزين بعد تلك الكارثة إلى « طهران » ، ثم ابعد هو إلى « سمنان » ثم إلى « الري » وبقي مُبعَّدا مع عائلته حتى فرّ « رضا خان » من إيران في أثناء الحرب العالمية الثانية فرجع إلى مشهد . وبدأ اعماله من جديد . وهو والد زوجتي ، رحمة الله عليه رحمة واسعة .